الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي
456
معجم المحاسن والمساوئ
في النار ، فإنّ من ليس من شيعتهم فهو خالد في النار . فرجعت المرأة فقالت لفاطمة عليها السّلام ما قال لها زوجها . فقالت فاطمة عليها السّلام : قولي له : ليس هكذا [ فإنّ ] شيعتنا من خيار أهل الجنّة ، وكلّ محبّينا وموالي أوليائنا ، ومعادي أعدائنا ، والمسلّم بقلبه ولسانه لنا ليسوا من شيعتنا إذا خالفوا أوامرنا ونواهينا في سائر الموبقات ، وهم مع ذلك في الجنّة ، ولكن بعد ما يطهّرون من ذنوبهم بالبلايا والرزايا ، أو في عرصات القيامة بأنواع شدائدها ، أو في الطبق الأعلى من جهنم بعذابها إلى أن نستنقذهم - بحبّنا - منها ، وننقلهم إلى حضرتنا » . ونقله عنه في « البحار » ج 65 ص 155 . 7 - التفسير المنسوب إلى الإمام العسكري عليهما السّلام ص 308 - 309 : وقال رجل للحسن بن عليّ عليهما السّلام : يا بن رسول اللّه أنا من شيعتكم . فقال الحسن بن عليّ عليهما السّلام : « يا عبد اللّه إن كنت لنا في أوامرنا وزواجرنا مطيعا فقد صدقت ، وإن كنت بخلاف ذلك فلا تزد في ذنوبك بدعواك مرتبة شريفة لست من أهلها لا تقل : أنا من شيعتكم ، ولكن قل : أنا من مواليكم ومحبّيكم ، ومعادي أعدائكم ، وأنت في خير ، وإلى خير » . 8 - وقال رجل للحسين بن عليّ عليهما السّلام : يا بن رسول اللّه أنا من شيعتكم . قال عليه السّلام : « اتّق اللّه ولا تدعينّ شيئا يقول اللّه تعالى لك : كذبت وفجرت في دعواك . إنّ شيعتنا من سلمت قلوبهم من كلّ غشّ وغلّ ودغل ولكن قل : أنا من مواليكم و [ من ] محبّيكم » . 9 - وقال رجل لعليّ بن الحسين عليهما السّلام : يا بن رسول اللّه أنا من شيعتكم الخلّص فقال له : « يا عبد اللّه فإذن أنت كإبراهيم الخليل عليه السّلام الّذي قال اللّه فيه : وَإِنَّ مِنْ شِيعَتِهِ لَإِبْراهِيمَ إِذْ جاءَ رَبَّهُ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ فإن كان قلبك كقلبه فأنت من شيعتنا وإن لم يكن قلبك كقلبه ، وهو طاهر من الغشّ والغلّ [ فأنت من محبّينا ] وإلّا فإنّك إن